(من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه)(وخلق كل شيء فقدره تقديرا)^ عش حياتك بما بين يدك من معطيات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 استغفر الله العظيم واتوب اليه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 30/05/2014

مُساهمةموضوع: استغفر الله العظيم واتوب اليه    الإثنين يونيو 02, 2014 11:00 pm

هو طلب الستر والتجاوز عن الذنب ، وقد أثنى الله

سبحانه وتعالى على المستغفرين في كتابه فقال (والمستغفرين بالأسحار ) ( آل عمران : 17)

{ ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما } النساء110 .

فإن للاستغفار مزيد فضل على غيره من العبادات ، إذ لاتقتصر بركته على محو

الخطايا وتكفير السيئات ، بل يمتدّ خيره إلى السماء فتنزل أمطارها ، وإلى الأرض فتنبت زروعها

وثمارها ، ويحصل به النماء في الذريّة ، والقوّة في العُدّة ، والدلالة على ذلك من قوله تعالى :

{ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا } نوح : 10 –12

فمن هنا : لم يكن غريبا أن ترى الأمر بالاستغفار في كثير من الآيات الكريمات ، ولم يكن غريبا أن يتكرر

الاستغفار على لسان كثير من الأنبياء والمرسلين ، بل كان نبينا صلى الله عليه وسلم يُعدّ له في

المجلس الواحد مائة استغفار ، كما ورد في سيرته .

ولا يكون الاستغفار صادقا إلا حين يصدر من قلب مؤمن مستحضر لجلال الرب وعظمته ، نادم على ما

كان منه من تفريط وتقصير ، عازم على التوبة والإنابة، وإلا فهي توبة جوفاء ، لا تنفع صاحبها .
ا
ثم إن أعظم أسباب المغفرة وأجلّها تحقيق جوانب التوحيد ، والإتيان به على أكمل وجه ، وقد أعلمنا ربنا

بذلك في كتابه حينما قال : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )

(الأنعام : 82 ) ،

حديث قدسي عن الاستغفار مع الشرح

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

قال الله عزوجل : يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم ، لو

بلغت ذنوبك عنان السماء ، ثم استغفرتني غفرت لك ، يا ابن آدم ، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ،

ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ، لأتيتك بقرابها مغفرة (رواه الترمذي ، وقال : " حديث حسن صحيح" ).

الشرح

بين يدينا حديث يأسر القلب ، ويأخذ بمجامع النفس ، يستمطر الدمع ، ويهيّج في الوجدان مشاعر التوبة

والرجاء ، لتتلاشى معه أسباب اليأس والقنوط ، إنه هتاف سماويٌّ لو تردد في جنباتنا لأفاض عليها

شوقا وحنينا إلى خير من مُدّت إليه الأيادي ، ولهجت بذكره الألسنة ، فيالها من موعظة ، ويالها من تذكرة .

لقد جاء الحديث ، ليزفّ إلى الناس البشرى ، فرحمة الله واسعة ، وفضله عظيم، لا يقف عند حدّ ، ولا

يحصيه عدّ ، فغدا هذا الحديث إبهاجا للتائبين ،وأملاً للمذنبين ، وفرصة لمن أسرف على نفسه

بالمعصية ، أو فرّط فيما مضى من حياته ، ولعلك – أيها القاريء الكريم – تدرك بذلك سر المكانة التي

حازها هذا الحديث دون غيره ، حتى إن كثيرا من العلماء ليرون أنه أرجى حديث في السنة كلها .

وتتجلّى معالم الحديث في بيانه لأسباب حصول المغفرة ، ويأتي الدعاء في مقدّمة تلك الأسباب ، والدعاء

قربة عظيمة ، وصلة مباشرة بين العبد وربّه ،وهي سلاح المؤمن الذي يتسلّح به في الشدائد

والكربات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tamam.forumarabia.com
 
استغفر الله العظيم واتوب اليه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الا بذكر الله تطمئن القلوب :: قال تعالى (( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا)) :: المتلذذون بذكر الله-
انتقل الى: